‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرواية العالمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرواية العالمية. إظهار كافة الرسائل

4 أبريل، 2014

موانئ المشرق (مقتطفات من الرواية) - أمين معلوف

أمين معلوف

"فحتى عندما لا نبصر نورا في نهاية النفق يجب أن نؤمن بأن النور لابد أن يظهر"القفر
*** *** *** *** ***
"سألني :
_ بماذا تريد أن نبدأ الحديث ؟
_ الأفضل أن نبدأ من البداية , من ولادتك ..
تمشى دقيقتين كاملتين بصمت , ثم أجاب بسؤال :
_ أواثق أنت أن حياة الإنسان تبدأ يوم ولادته ؟
لم يكن ينتظر جوابا بل كان سؤاله مجرد أسلوب لبدء روايته , فتركت له الكلام مصمما على التدخل بأقل قدر ممكن."
*** *** *** *** ***
"تشاور الخدم على أن شخصا واحدا في العالم يمكن أن يعصي أوامره دون أن يصب السلطان جام غضبه , وهذا الشخص هو ابنته الأثيرة , إيفيت .كان الاثنان يتبادلان أعمق آيات الحب , وهو لايرفض لها طلبا , فاستقدم لها مدرسين علموها عزف البيانو والغناء والفرنسية والألمانية , وكانت تجرؤ في حضرته على ارتداء الزي الإفرنجي الذي يأتيها من فيينا أو باريس ."
*** *** *** *** ***
"ذلك أننا نستطيع أن نفكر عكس ذلك أيضا : فكيف للزوج الطبيب الذي لايفارق زوجته , ويلبسها ثيابها ويخلعها عنها ويحممها كل مساء وهي المرأة الشابة والجميلة التي يعشقها بكل جوارحه ,لدرجة أنه كرس لها كل لحظة من حياته ـ كيف له أن يتأملها دون أن تجرفه عاطفته الجياشة ؟"

23 أبريل، 2013

طبل الصفيح (مقتطفات من الرواية) - غونتر غراس

طبل الصفيح (مقتطفات من الرواية) - غونتر غراس
الثوب الواسع
اعترف : بأنني نزيل إحدى مصحات العناية والعلاج، حيث يراقبني ممرضي، وبالكاد يصرف النظر عني، إذ أن ثمة عينا سحرية في الباب، بيد أن عيني ممرضي ذات لون بني غير قادر على رؤيتي، أنا الأزرق العينين. لذلك لا يمكن أن يكون ممرضي عدوا لي. لقد كسبت وده، وكنت أقص على الرقيب المتطلع خلف الباب، حالما يطأ غرفتي، وقائع من حياتي،، لكي يستطيع التعرف علي، على الرغم من العين السحرية التي كانت تعوقه، بدا أن هذا الرجل الطيب كان يحترم ما رويته عليه ويقدره، فكان يخرج لي، عندما أكذب عليه بعض الشيء، تطريزاته الجديدة، لكي يظهر نفسه عارفا. وقد استقبلت الصحافة معرض ابتكاراته استقبالا حسنا، وأغرت كذلك بعض المشترين كان يعقد بابتذال خيوط القنب التي يجمعها من غرف المرضى بعد انتهاء الزيارات ويفككها على هيئة أشباح متعددة الطبقات مرتبطة ببعضها، ثم ينقعها بالجبس ويتركها تجف، ليشكلها في دبابيس مثبتة بقواعد خشبية. وكثيرا ما كانت تراوده فكرة أن يبدع أعماله بالألوان، وكنت أنصحه بالعدول عن تلك الأفكار، مشيرا الى سريري المعدني المطلي بالدهان الأبيض، وأرجوه أن يتخيل هذا السرير المتكامل ملونا. فكان يصفع رأسه بيديه الحانيتين التضميديتين من شدة الهلع، ويحاول في الوقت ذاته أن يعبر من خلال وجهه المنكمش والمتصلب عن مخاوفه كلها، فيكف عن خططه اللونية.

25 أكتوبر، 2012

سقوط الملاك (مقتطفات من الرواية) - يوكيو ميشيما

سقوط الملاك (مقتطفات من الرواية) - يوكيو ميشيما
البحر، بلا اسم، البحر المتوسط، بحر اليابان، خليج سوروجا، المترامي هاهنا أمامه، فوضى ثرية، متجردة من الاسم، ومطلقة، تم الامساك بها، عقب صراع طويل، بحسبانها شيئا يقال له (( البحر ))، وهو في حقيقة الأمر يأبى أن يكون له اسم.
====================
كل ما هنالك أن احداً لم يلحظ الأمر، فنحن أكثر تعوداً مما ينبغي على عبث الوجود، وضياع كون ليس جديراً بأن يُحمل على محمل الجد.
====================
تهاوت البقايا الباقية من الحياة على البر، وجاءت إزاء اللامتناهي. البحر، ذلك اللامتناهي الذي لم يقابله أحد من قبل. وبدت هذه البقايا، شأن الإنسان، عاجزة عن لقاء نهايتها، إلا على أقبح الصور وأبشعها.

أبي طويل الساقين (مقتطفات من الرواية) - جين ويبستر

أبي طويل الساقين (مقتطفات من الرواية) - جين ويبستر
عزيزي_الوصي الطيب _الذى يرسل اليتامي إلي الكلية .
هانذا. لقد سافرت بالامس لمدة أربع ساعات بالقطار ، إنه شعور مثير ومبهج..اليس كذلك ؟ إنني لم أركب قطارا من قبل .
الكلية متسعة وضخمة وتدعو للارتباك ، أنا أضل طريقي ، دائماً بمجرد ترك غرفتي .سوف أكتب لك وصفاً تفصلياً عندما أشعر أنني اقل ضياعا ،وسأخبرك ايضا عن دروسي ، فالدراسة لن تبدأ إلا يوم الاثنين ، نحن الآن فى ليلة السبت ، لكني-على اية حال –رغبت فى أن اكتب لك خطابا لمجرد التعارف .
من الغريب أن تكتب لشخص مجهول لا تعرفة ، ومن المدهش بالنسبة لى شخصيا أن أكتب خطابات كليةً ، فانا لم اكتب طوال عمري خطابين أو ثلاث ، لذا أرجو أن تتجاهل هذا الخطاب إذا لم يكن نموذجيا للغاية.

25 سبتمبر، 2012

الإنسان الصرصار (مقتطفات من الرواية) - فيودور دوستويفسكي

الإنسان الصرصار (مقتطفات من الرواية) - فيودور دوستويفسكي
يحدث هذا الاستمتاع بسبب افراطك في إدراك انحطاطك، وشعورك بأنك قد وصلت إلى آخر الحدود وأن ذلك رهيب، إلا أنه لا يمكن أن يكون غير ذلك، وأنه ليس في استطاعتك أن تنجو منه، وأنه ليس في استطاعتك أيضاً أن تكون إنساناً مختلفاً، وأنه حتى إذا كان لديك شيء من الإيمان ومتسع من الوقت لتصبح إنساناً آخر، فإنك لا تريد ذلك، وحتى إذا رغبت في ذلك، فإنك لن تفعل شيئاً منه، لأنه ربما لا يوجد في الواقع ذلك الشكل الذي تريد أن تكونه. إن أفظع ما في الأمر ينجلي في أن ذلك كله متفق مع القوانين الأساسية في الطبيعة، والتي تميز الإدراك الشديد، بما في ذلك القصور الذاتي (الاستمرارية الذاتية) التي تعتبر نتيجة مباشرة لتلك الأول، ولذلك فإنك لست غير قادر على تغيير نفسك فحسب، وإنما لا تستطيع أن تفعل شيئاً بالمرة أيضاً. ونستنتج من ذلك أن الإنسان غير ملوم إذا صار نذلاً من جراء هذا الإدراك الشديد.
-----------------------

7 سبتمبر، 2012

العمى (اقتباسات من الرواية) - جوزيه ساراماغو

الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو

مهما تكن سلطة الشخص المسؤول وعلى  نحو لا يمكن انكاره , هشة , مقلقة , وتحتاج للمساءلة في كل لحظة فهي ضرورية جداً في ظرف كهذا ويجب ان تمارس بكل وضوح لصالح الجميع وعلى الاغلبية الاعتراف بها
--------
ان الضمير الاخلاقي الذي يهاجمه الكثير من الحمقى وينكره آخرون كثر أيضاً .. هو موجود وطالما كان موجوداً ولم يكن من اختراع فلاسفة الدهر الرابع حيث لم تكن الروح اكثر من فرضية مشوشة , فمع مرور الزمن والارتقاء الاجتماعي ايضا والتبادل الجيني انتهينا الى تلوين ضميرنا بحمرة الدم وبملوحة الدمع وكأن ذلك لم يكن كافيا فحولنا اعيننا الى مرايا داخلية والنتيجة انها غالبا تظهر من دون ان تعكس ما كنا نحاول انكاره لفظياً

31 أغسطس، 2012

الأم (مقتطفات من الرواية) - مكسيم غروكي

مكسيم غوركي

"في كل بوم، في دخان زيت الضاحية العمالية ورائحته كانت صافرة المعمل تزأر وترتعش.
وكالصراصير المروعة، يخرج على عجل، ومن منازل صغيرة رمادية، رجال كئيبو الوجوه، ما يزالون هلكي العضلات، وفي الظهيرة الباردة، ينطلقون في الشوارع غير المبلطة، نحو القفص الحجري الشاهق الذي ينتظرهم بهدوء ولامبالاة، بعيونه المربعة اللزجة التي لا عداد لها ولا حصر."

"تحت أقدامهم يفرقع الوحل، وهتافات مبحوحة، هي هتافات الأصوات النعسى كانت تسعى لاستقبالهم، وسباب بذيء كان يمزق الهواء، ثم تأتي اصوات اخرى الآن، هي ضجيج الآلات الأخرس وبغام البخار."

2 أغسطس، 2012

تلك العتمة الباهرة (مقتطفات من الرواية) - الطاهر بن جلون

الطاهر بن جلون
"الوجع يمنحني صفاء غير معتاد .. أتالم ولكني أعلم ما الذي ينبغي فعله لكي تتوقف هذه المكيدة" 

"التذكُّر هو الموت ، لقد استغرقتني بعض الوقت كيما أُدرك أن التذكر هو العدو . فمن يستدعِ ذكرياته يمُت توًا بعدها كأنه ابتلع قرص السُم ." 

"إن الانسان له رفعة أكبر وهو ميت منه وهو حي ، لأنّه إذ يعود إلى التراب يمسي تُرابًا ، وما من شيءٍ أكثر رفعة من التراب الذي يوارينا ويُغمِضُ أعيُننا و يُزهِر في خلودٍ بهيًّ ." 

"في شخصية كل انسان يكمن قدر من السوقية !" 

"و للمرة الأولى منذ ثمانية عشر عاماً أقفُ قبالة صورتي . أغمضت عيني . أحسست بالخوف . 
خفت من عينيّ الزائغتين ، من تلك النظرة التي أفلتت بمشقة من الموت ، من ذلك الوجه الذي شاخ و فقد سيماء انسانيته .." 

"إن أكثر الأمورالاعتيادية تفاهةً، تصبح في المحن العصيبة، غير اعتيادية، لا بل أكثر مايُرغَب فيه من أمور الدنيا."