4 أبريل، 2014

موانئ المشرق (مقتطفات من الرواية) - أمين معلوف

أمين معلوف

"فحتى عندما لا نبصر نورا في نهاية النفق يجب أن نؤمن بأن النور لابد أن يظهر"القفر
*** *** *** *** ***
"سألني :
_ بماذا تريد أن نبدأ الحديث ؟
_ الأفضل أن نبدأ من البداية , من ولادتك ..
تمشى دقيقتين كاملتين بصمت , ثم أجاب بسؤال :
_ أواثق أنت أن حياة الإنسان تبدأ يوم ولادته ؟
لم يكن ينتظر جوابا بل كان سؤاله مجرد أسلوب لبدء روايته , فتركت له الكلام مصمما على التدخل بأقل قدر ممكن."
*** *** *** *** ***
"تشاور الخدم على أن شخصا واحدا في العالم يمكن أن يعصي أوامره دون أن يصب السلطان جام غضبه , وهذا الشخص هو ابنته الأثيرة , إيفيت .كان الاثنان يتبادلان أعمق آيات الحب , وهو لايرفض لها طلبا , فاستقدم لها مدرسين علموها عزف البيانو والغناء والفرنسية والألمانية , وكانت تجرؤ في حضرته على ارتداء الزي الإفرنجي الذي يأتيها من فيينا أو باريس ."
*** *** *** *** ***
"ذلك أننا نستطيع أن نفكر عكس ذلك أيضا : فكيف للزوج الطبيب الذي لايفارق زوجته , ويلبسها ثيابها ويخلعها عنها ويحممها كل مساء وهي المرأة الشابة والجميلة التي يعشقها بكل جوارحه ,لدرجة أنه كرس لها كل لحظة من حياته ـ كيف له أن يتأملها دون أن تجرفه عاطفته الجياشة ؟"

12 نوفمبر، 2013

أغنية الصباح - سيلفيا بلاث (قصيدة)

 سيلفيا بلاث
وضعكَ الحبُّ مثل ساعة مكتنزة بالذهب
صفعتِ القابلة قدمَيك، وكذلك فعلت عندما بكيتَ
بكاؤك أخذ مكانه بين الأشياء.
أصداء أصواتنا تحتفي بوصولك!
وصول النُّصب الجديد
إلى متحف تذروه الريح العاتية
ظلال عريك أماننا
نقف حولك خاويين كالجدران.

الكرة الأرضية - رسول حمزاتوف (قصيدة)

 رسول حمزاتوف
الكرة الأرضية
عند البعض ..هي بطيخة صغيرة
يقطعونها شرائح وينهشونها بأسنانهم
وعند آخرين ..هي كرة قدم
يمسكون بها، يعانقونها ..
ثم يتراكلونها فيما بينهم.

9 سبتمبر، 2013

ذبحة صدرية - ناظم حكمت (قصيدة)

ذبحة صدرية - ناظم حكمت (قصيدة)
إذا كان نصف قلبي هنا أيها الطبيب،
فنصفه الآخر هناك في الصين،
مع الجيش الزاحف نحو النهر الأصفر.
وكل صباح، عند شروق الشمس
يعدمون قلبي في اليونان.
وفي كل ليلة أيها الطبيب،
عندما ينام السجناء، ويغادر الكلّ المستشفى،
يطير قلبي
ليحطَّ على منزل مهدّم في إسطنبول،

2 أغسطس، 2013

اقتباسات و مختارات شعرية - أمبرتو أكابال

 أمبرتو أكابال  Humberto Ak'ab'al
"العدالة لا تتحدث لغة الهنود الحمر
العدالة لا تهبط حيث يسكن الفقراء
العدالة لا تنتعل الأحذية التي ننتعلها نحن
الهنود الحمر
ولا تمشي حافية القدمين
على دروب هذه الأرض"

"بري أنا،
عصيٌّ على الموسيقى
التي لم تألفها أذني
ثمّةَ غابة عذراء في رأسي
فلا أسمعُ سوى
غناء الطير
وصرخة الحيوان"

26 يوليو، 2013

أميركا (قصيدة) - ألن غينسبيرغ

أميركا (قصيدة) - ألن غينسبيرغ
أميركا لقد أعطيتك كلّ شيء وها أنا الآن لا شيء،
أميركا دولاران وسبعة وعشرون سنتاً السابع عشر من يناير 1956.
لا أستطيع استعادة عقلي.
أميركا متى تنهين محاربة البشر؟‎
أذهب إلى الجحيم بانفجار ذرّي.
لا أشعر بالراحة فلا تزعجيني.
لن أكتب قصيدتي حتى أ‎ستعيد عقلي.

22 يوليو، 2013

الحزام (مقتطف من الرواية) – أحمد أبو دهمان

أحمد أبو دهمان
"أخذت الحياة من أبي وأمي أقصى ما تستطيع، واقتربا من الآخرة، واقتربت أختي التي ترعاهما من الزواج. ولكي يظل أبي رجلا كاملا كما تود أمي فقد اقترحت عليه أن يتزوج، لأنها لم تعد قادرة على الوفاء بأعبائها . لا في البيت ولا في الحقول. ولذا كان لابد لأبي من امرأة. ولكن من ؟ نصحته أمي أن يخطب ابنة أعز صديقاتها، غير أن أبي التزم الصمت. وبينما كنت أواصل دراستي في المدينة، أخبرني أحد الآتين من القرية. بأن أمي قد رحلت من البيت، وأنها سكنت بيتا صغيرا في أطراف القرية. أي كارثة هي هذه، بكيت أمي وأبي، وأختي التي ظلت مع أبي، ممزقة بين بيتين. بكيت للشعر والموسيقى وحياة بأكملها. عندما عدت إلى القرية، وجدت أبي وحده في استقبالي، قبلته على عجل بدون أن ينظر أي منا في وجه الآخر. وأخذ يمشي أمامي في اتجاه البيت، وكل منا يحمل جرحه. فتح الباب لكنه دخل بمفرده. لأني كنت قد أخذت الطريق المؤدي إلى بيت أمي. نظرت إلى خلف، رأيت أبي يمسح دموعه. ويدعوني بيده للعودة إليه. بينما كانت أختي تراقب المشهد وهي تبكي على سطح المنزل. كنت أحمل كيسا مليئا بالقهوة والهال والسكر، لتقضي أمي عيدا يليق بها. وصلت. كانت غمامة كثيفة تغطي عيني. وجفاف لم أعرفه من قبل قد استولى على حنجرتي. ومن خلال دموعي رأيت أمي واقفة كجبل مليء بالورود والأزهار. أنيقة مبتسمة، وشاعرة كما لم أرها من قبل. وبمجرد أن دخلت عاتبتي على هذه الحماقة.

عبـث (قصيدة) - جلال الأحمدي

جلال الأحمدي
أرسم رجلاً وحيداً مثلي, على الحائط,
ثمّ أخاف أن أشعر بالوحدة مثله ..
فأرسم بجانبه فراشة,
ثمّ أخاف أن تطير ..
فأرسم أربعة جدران ,
ثمّ أخاف علينا  من الحزن ..
فأرسم غيمةً في الذاكرة,