‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

26 مايو 2010

معجمٌ مصغّر لهن (قصيد ة) - أدونيس

 أبدأت حياتها ناراً مفردة
ولن يكون لرمادها شبيه.
ب
حبها، صيغة ماضية
لا تحاور إلاّ المستقبل.
ت
ارتجف الضوء حول جدران بيتها
حين التطم بأطرافي:
حقاً،
ليست الروح هي التي تتذكّر،
بل الجسد.
ث
حبٌّ –
صدرٌ مفتوح،
لكن للصدر صوت كأنَّه
لهجةٌ بائدة.
ج
حبٌّ –
عبودية تنسكبُ حرّة
من أباريق أبديّة.

25 مايو 2010

سِجّيل 1999 (قصيدة) - أدونيس


4
لستُ جلجماش و لا يوليس.
لاذاهِبٌ و لا عائد.
ومن أين لي أن اكون نبيّاً؟
أنا الصخرةُ، و عليها يُبنى المنفى.
زمَني يُفكّرُ كالماء، و يدي تَعمل كالغبار
في أبَدٍ
تؤلّفُ ريحُه معجماً للرمل لم يكتمل بعد.
و لا قوَّة لي،
غير هذا الضّوء الذي يهبطُ عليّ من مجرّاتِه.
ان اصنعَ من السنابل كِتاباً
أضع رأسي الى جانبه.
أسعَدَني، مَرّةً،
أن أكون محراثاً
أصلُ سَكَّته بآذانِ النُّجوم،
أن أرفعَ سروالي رايةً للحلُم،
الآن،
أينَما توجّهت
أرى نفسي في المدينةِ – إيّاها،
ترتطمُ عيناي بالطّلاسم،
ترتطمُ قدَماي،

أفصحي، أنت أيتها الجمجمة (قصيدة) - أدونيس

تحية للموت الفلسطيني
شَحْمُ هذي السّماءِ كثيفٌ، وأزرارُها
تتفكّكُ في غابةٍ مِن شظايا.
أذرعٌ يتخاصمُ فُولاذُها وَإسمنتُها،
والعناصِرُ مخبولة تتخبّطُ ـ ما هَذهِ اللغةُ المُبهمهْ!
أفصحي أنتِ، يا هذهِ الجُمجمهْ.
شاشة لقياس التوحش عندَ الملائكِ، بَعدَ
السقوطِ إلي عالَم يدبُ علي بطنِهِ.
لازوردُ السماءِ وطينُ البَشرْ
مَسرَحٌ لهباءِ الصورْ .
للغُبارِ الذي سنسميهِ ضوءا وللصورةِ الآدميّهْ
لَبستْ أنجمُ اللهِ في ليلها البَدويّ
سَراويلَ أعراسِها :
عَضَلُ الأرضِ مُستنفرٌ
والغرائزُ في نشوَةٍ كوكبية.
** ** **
نصفُ ثَورٍ ونصفُ حِصانٍ
يَرضعانِ معًا ثَدي تُفاحةٍ
ـ (ربما ذكّرت بعضَهم
بغواية حوّاء) ـ حواءُ مُذاكَ في رِحْلةٍ
لم تعدْ بعد منها. سياجٌ
قَفزَ العَصْرُ مِن فوقهِ. يتحدّثُ مع نفسهِ
مع قبائِلَ ـ كُل تُسمي
نفَسها بَيضَة. وكلّ
تَنْتَمي، كلّ يومٍ، إلي حُفرةٍ، ـ
حُفْرَة تَتَنَزّلُ فيها
جُثَثُ المارقينْ،
حُفْرةُ السّائلينْ ـ

24 مايو 2010

هو الحب | ابن الفارض

هوالحبُّ فاسْلَمْ بالحَشا ما الهوى سَهْلُ
فما اختــــارَهُ مُضنىً بهِ ولـهُ عَقْلُ
وعِــشْ خَـاليـاً فالحُــبُّ راحتــُهُ عَنـَاً
وأولـُـــهُ سُقـْــــــمٌ وآخــــرُه قَـتــْـلُ

17 مايو 2010

الوشم - محمد الماغوط


الآن في الساعة الثالثة من القرن العشرين حيث لا شيء يفصل جثثَ الموتى عن أحذيةِ الماره سوى الاسفلت سأتكئ في عرضِ الشارع كشيوخ البدو ولن أنهض حتى تجمع كل قضبان السجون وإضبارات المشبوهين في العالم وتوضع أمامي لألوكها كالجمل على قارعة الطريق..