6 ديسمبر 2010

يوميّات (قصيدة) - أدونيس



هل الشّمس في حاجةٍ الى النّهار؟
ليست كذلك في حاجةٍ إلينا.
مع ذلك، يؤرّقني هذا السّؤال: كيف ستكون "شمسنا"
في هذه السنة الجديدة؟ وكيف سنمضيها، نحن الفقراءَ
الى النّور؟
***
من أين تجيء تلك القوة في "استبقاء" واقعٍ لميعد من الممكن الدفاع عنه، ولا احتماله؟
إضافة الى أنّ قول الحقيقة فيه ليس إلاّ نوعاً
من الانتحار.
***


ما أكثر القوانين التي يربض في كلّ منها حيوانٌ
مفترس.
***
تجلس نافذة غرفتي في باريس، وجهاً لوجه، مع
الوقت.
غير ان الوقت يجلس وجهاً لوجه، مع شيء آخر،
مع أشياء كثيرة أخرى.
هل اكتبها؟ ربما سأفعل ذات يوم.
***
يتكلم البرد في باريس بلغة اضطرب أمامها. ربما
لهذا، يفوتني ان أدون ما يقوله.

***
كتب كثيرة للقراءة.
لكن، أفضل ان أنام على ان اقرأ كتاباً لا
يوقظني.
***
في كتابه: "مخاطرة" (حرفيّاً: "على حَبْل"، أثينا"
1980)، يقول يانيس ريتسوس: "تخاف الكلمات التي
تبقى خارج القصيدة".
ما أكثر الكلمات الخائفة في اللغة العربية.
المعجم اللغوي العربي كله مليء بالخوف.
***
قال لي شاعر إيراني:
أحياناً لكي يُحقَّر شخص عندنا، يقال عنه:


"هذا ليس شاعراً".
_________________

علي أحمد سعيد إسبر المعروف باسمه المستعار ولد عام 1930 بقرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في . تبنى اسم (تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية) منذ العام 1948. متزوج من الأديبة خالدة سعيد ولهما ابنتان: أرواد ونينار. يعتبر أدونيس أحد ألمع رواد القصيدة الحديثة و العربية. درّس في الجامعة , ونال درجة الدكتوراة في الأدب عام 1973 من جامعة القديس يوسف, وأثارت أطروحته الثابت والمتحول سجالاً طويلاً. بدءاً من عام 1955, تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في و و و . تلقى عدداً من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة. حصل سنة 1986 على الجائزة الكبرى ببروكسل ثم جائزة الإكليل الذهبي للشعر في جمهورية مقدونيا تشرين الأول 1997. رشح عدة مرات لنيل ولكنه لم يحصل عليها حتى الآن.

يوميّات (قصيدة) - أدونيس