‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصيدة النثر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصيدة النثر. إظهار كافة الرسائل

6 ديسمبر 2010

يوميّات (قصيدة) - أدونيس



هل الشّمس في حاجةٍ الى النّهار؟
ليست كذلك في حاجةٍ إلينا.
مع ذلك، يؤرّقني هذا السّؤال: كيف ستكون "شمسنا"
في هذه السنة الجديدة؟ وكيف سنمضيها، نحن الفقراءَ
الى النّور؟
***
من أين تجيء تلك القوة في "استبقاء" واقعٍ لميعد من الممكن الدفاع عنه، ولا احتماله؟
إضافة الى أنّ قول الحقيقة فيه ليس إلاّ نوعاً
من الانتحار.
***

1 أكتوبر 2010

يُشاع أنه داء غامض (قصيدة) - أدونيس

لم أر الشس تقطّر إكسير الشجر والنباتات، كما رأيتها هذه المرة، قي قصّابين. كانت تبدو كأنها تستخرجه بنوع من النهم السماوي، أو بنوع من الشراسة المقدّسة. ثم تقذف به في أنابيب من جمرها المشتعل. كأنها كانت عازمة على تغيير عادات البراعم والغصون والجذوع. حتى أنني رأيت شجرة العنّاب تضع خدّها على التراب. ورأيت الدالية تبكي حزناً على جدائلها. ورأيت كيف تيبسُ أهداب الياسمين.
الحجارة، وحدها، كانت هانئة.
كان كل حجر يلبس قبعة نسجتها يد الشمس نفسها بالخيوط التي تتفتّق من أشعتها. لم تكن لي أية قدرة على مجابهة هذا العنف الشمسي. عجزَ عن ذلك حتى الغرقُ الذي أسلمني إلى محيط الكتابة.
أحبكِ، أنت أيتها الكلمات التي تضحك مهما عبس الفضاء، أو أنتِ التي ترقصُ مهما كانت كثيفة وعالية تلك السلاسل والأسوار التي يضربها حولك الموت.
-2-
مع ذلك، أتيح لي، هذه المرة في قصّابين، ان أرى كثيراً من جثث الأيام التي يجثم عليها التاريخ، أن أرى إلى كثير من أجنة الحاضر تُخنق في أرحامها، واحداً واحداً. وشعرتُ ان في رأسي كوكباً مذنّباً من العذاب. يبدو من الجمجمة، ويعلم الظن وحده كيف سينتهي، بعيداً في منقلب يهيمن عليه كرسي الغيب.

22 أغسطس 2010

للحلم رائحة المطر| أشجان الهندي

الشاعرة السعودية أشجان الهندي
كنت قد قطَّعت غابات الحصار، وما انتهى حلمي القديم،
ولا صاحت عيناي إلا كي تضم الغيم، تفرشه على شرفاتها،
وتروح تمطره على جدب النيام.
«يا جارة الوادي طربت»
وعادني في الليل سيلٌ من حمام
متظاهرا بالصمت عاد، فهل أطارحه الكلام؟
يا جارة الأحلام تمطر في يدي لغةٌ من الأغلال،
والمطر استباح غلالتي،
والريح، كل الريح تنفث وقتها في معصمٍ خاوٍ
على كف يعفِّره الجليد.
وأنا التي....
لم أدر ما
حتى تحاشد بين غيم العين فيض من نشيد
وأنا التي
لم أدر ما سر انطفاء البرق في زمن يريد.

3 أغسطس 2010

وجوه (قصيده) - قاسم حداد

الشاعر البحريني قاسم حداد Qasim Haddad
غابة أم بشر 
هذي الوجوه التي تأرجح أحداقها
في زجاج الفضاء
بهجة أم كدر.
( 2 ) 
تقـدم
نعـد لك الأعـراس و الـمراثـي ,
تقدم
تقدم.
( 3 )
كلما وضعت عليك عضوا
لئلا تصيبك الوحشة ,
انتابتني النصال ,
النصال كلها .
ها جسدي يكاد أن يذهب
مشغوفا بك ,
و أنت في الفـقد .

30 يوليو 2010

في وادي العالم | أندره بروتون (الشعر الفرنسي) André Breton

أندريه بروتون André Breton  بهائم منفصلة تجول حول العالم

وتسأل طريقها هواي
الذي يجول هو الاخر حول الارض
لكن في اتجاه معاكس
ينجم عن ذلك التباسات كبرى
الصين تخضع للحظر
شبه الجزيرة البلقانية
يتجاوزها قسم من الموكب
في المشرق ستة عشرة زحافة
منجمة انطلاقا من نار
جوفية رفعت على
قمة سارية
محرّضة للسماء
تحي افتراب اللبدات البيضاء
الاوراق السنانية
التي ترافق تمتمتها
هذه القصيدة
حسب زعم مغن
ظل الاجنحة الاقدام الزعانف
يكفي للشهرة

قرن بالغ البشاعة (القصائد الفرنسية) - راينر ماريا ريلكه

بساتينRainer Maria Rilke راينر ماريا ريلكه
-1-
هذا المساء يدفع قلبي للغناء
ملائكة تتذكر
صوت، كأنه صوتي،
بوفرة من الصمت مجذوب،
يحلق ويقرر
ألا يعود أبدا؛
في حنوه في جراءته
بم هو ذاهب ليتحد؟
-2-
يا قنديل المساء يا مسامري الهاديء
أنتما عن قلبي لم تكشف !
(ربما كنت ستضيع فيه ؟)، لكن منحدره
من ناحية الجنوب مضاء برقة.
أنت أيضا، يا قنديل التلميذ،
من يريد أن يتوقف ذلك الذي يقرأ

قصيدة النثر من بودلير حتى الآن | سوزان برنار

ذات يوم، حدد "بودلير" الفن - في صيغة مدهشة - بأنه سحر إيمائي يحتوي الشيء والموضوع في آن واحد، العالم الخارجي للفنان والفنان نفسه.(1) ويلاحظ دانييل - رويس أنه يمكن تطبيق هذه الصيغة على القصائد النثرية الصغيرة في "سأم باريس"، (2) مثلما على "أزهار الشر": بل ربما نجد - أيضا - في "سأم باريس" تأكيدا أشد على الشعور بالانصهار بالتطابق بين الشيء والموضوع: كل هذه الأشياء - كما يقول "بودلير" - أمام مشهد يجري، تفكر من خلالي أنا، وأنا أفكر من خلالها(3). هذا التشتت (أو هذا التوسع) للـ"أنا" سوف تساعد عليه أجواء المدينة الكبرى: ففي المشهد المديني، وفي قلب الحشد المتنوع في أشكاله، يحس الشاعر بشخصيته تتضاعف،

27 يوليو 2010

أغار عليك | أنسي الحاج

أنسي الحاج
أغارُ عليك من الطفل الذي كُنت ستلدينه لي.
من المرآة التي ترسل لك تهديدك بجمالك.
من شُعوري بالنقص أمامك.
من حُبّك لي.
من فنائيَ فيك.